الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 617 ] ذكر الفتنة بطوس

في هذه السنة ، في عاشوراء ، كانت فتنة عظيمة بطوس ، في مشهد علي بن موسى الرضا عليه السلام .

وسببها : أن علويا خاصم في المشهد ، يوم عاشوراء ، بعض فقهاء طوس ، فأدى ذلك إلى مضاربة ، وانقطعت الفتنة ، ثم استعان كل منهما بحزبه ، فثارت فتنة عظيمة حضرها جميع أهل طوس ، وأحاطوا بالمشهد وخربوه ، وقتلوا من وجدوا ، فقتل بينهم جماعة ونهبت أموال جمة ، وافترقوا .

وترك أهل المشهد الخطبة أيام الجمعات فيه ، فبنى عليه عضد الدين فرامرز بن علي سورا منيعا يحتمي به من بالمشهد على من يريده بسوء ، وكان بناؤه سنة خمس عشرة وخمسمائة .

التالي السابق


الخدمات العلمية