الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

تكين

الأمير أبو منصور التركي الخزري - بخاء ثم زاي معجمتين .

ولي إمرة ديار مصر للمقتدر بعد عيسى النوشري وكان ملكا سائسا مهيبا ، كبير الشأن ، قدم على مصر في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين ، وتهيأ [ ص: 224 ] لأمر المغرب وظهور دعاة الشيعة هناك ، واهتم لذلك ، وعقد لأبي النمر على برقة في جيش كثيف ، ثم عزله بالأمير خير ، فالتقوا ، فانهزم المصريون ، ثم كتب تكين إلى عامل إفريقية يدعوه إلى الطاعة سنة ثلاثمائة .

ثم أقبل حباسة في مائة ألف ، فأخذ الإسكندرية سنة اثنتين وثلاثمائة ، وأقبل من العراق القاسم بن سيماء مددا لتكين ، وقدم أحمد بن كيغلغ وأمراء ، ثم التقى الجمعان ، واستحر القتل بالمغاربة ، وانهزم حباسة ، وكان المصاف بالجيزة ، ثم خرج كمين لحباسة ، ومالوا على المصريين ، فقتل نحو عشرة آلاف ، ثم أصبحوا على المصاف والسيف يعمل ، وقاتلت العوام قتال الحريم ، وكانت وقعة مشهودة .

ثم أقبل مؤنس الخادم في جيوشه من بغداد إلى مصر ، فعزل تكين في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة .

ثم في صفر سنة ثلاث ولي إمرة مصر ذه الرومي الأعور ، ورجعت المغاربة إلى إفريقية .

ثم عاد تكين إلى ولاية مصر سنة سبع ، ثم عزل سنة تسع ، ثم أعيد [ ص: 225 ] مرات ، وقل أن سمع بمثل هذا .

ثم بقي تكين على إمرة مصر أعواما إلى أن مات في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث