الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          [ ص: 108 ] [ ص: 109 ] ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين

                                                                                                                          2860 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير قال : حدثنا طاهر بن خالد بن نزار الأيلي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا القاسم بن مبرور عن يونس بن يزيد الأيلي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر ، فأمر بالمنبر ، فوضع له في المصلى ، ووعد الناس يوما يخرجون فيه ، قالت عائشة : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنكم شكوتم جدب جنانكم ، واحتباس المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم الله أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم .

                                                                                                                          ثم قال : الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ، لا إله إلا أنت ، تفعل ما تريد ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى خير ، ثم رفع يديه صلى الله عليه وسلم حتى رأينا بياض إبطيه ، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب - أو حول - رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ، ونزل فصلى ركعتين ، فأنشأ الله سحابا فرعدت وأبرقت ، وأمطرت بإذن الله ، فلم نلبث في مسجده حتى سالت السيول ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لثق [ ص: 110 ] الثياب على الناس ، ضحك حتى بدت نواجذه ، وقال : أشهد أن الله على كل شيء قدير ، وأني عبد الله ورسوله
                                                                                                                          .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية