الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          1559 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين خيبر فأسهم لنا مع الذين افتتحوها هذا حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قال الأوزاعي من لحق بالمسلمين قبل أن يسهم للخيل أسهم له وبريد يكنى أبا بريدة وهو ثقة وروى عنه سفيان الثوري وابن عيينة وغيرهما

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ) ذكر الترمذي هذا الحديث مختصرا وذكره الشيخان مطولا ( فأسهم لنا مع الذين افتتحوها ) استدل به من قال إنه يسهم لمن حضر بعد الفتح قبل قسمة الغنيمة . قال ابن التين : يحتمل أن يكون إنما أعطاهم من جميع الغنيمة لكونهم وصلوا قبل القسمة وبعد حوزها ، وهو أحد الأقوال للشافعي . قال ابن بطال : لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم في غير من شهد الوقعة إلا في خيبر فهي مستثناة من ذلك فلا تجعل أصلا يقاس عليه ، فإنه قسم لأصحاب السفينة لشدة حاجتهم ، وكذلك أعطىالأنصار عوض ما كانوا أعطوا المهاجرين عند قدومهم عليهم . وقال الطحاوي : يحتمل أن يكون استطاب أنفس أهل الغنيمة بما أعطى الأشعريين وغيرهم . ومما يؤيد أنه لا نصيب لمن جاء بعد الفراغ من القتال ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح وابن أبي شيبة عن عمر قال : " الغنيمة لمن شهد الوقعة " وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعا وموقوفا وقال الصحيح موقوف ، وأخرجه ابن عدي من طريق أخرى عن علي موقوفا ، ورواه الشافعي من قول أبي بكر وفيه انقطاع كذا في النيل .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .

                                                                                                          قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم إلخ ) وفي بعض النسخ عند بعض أهل العلم وهو الظاهر .




                                                                                                          الخدمات العلمية