الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ورمي كل يوم ) من أيام التشريق الثلاثة وهي حادي عشر الحجة وتالياه ( إلى الجمرات الثلاث ) وإن كان الرامي فيها والأولى منها تلي مسجد الخيف ، وهي الكبرى والثانية الوسطى والثالثة جمرة العقبة ويرمي ( كل جمرة سبع حصيات ) للاتباع فمجموع المرمي به في أيام التشريق ثلاث وستون حصاة ( فإذا ) ( رمى اليوم ) الأول ( و ) الثاني من أيام التشريق ( وأراد النفر ) مع الناس ( قبل غروب الشمس ) في اليوم الثاني ( جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها ) ولا دم عليه لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه } ولإتيانه بمعظم العبادة ، ويؤخذ من هذا التعليل أن محل ذلك إذا بات الليلتين الأوليين فلو لم يبتهما لم يسقط عنه مبيت الثالثة ولا رمي يومها ، وهو كذلك فيمن لا عذر له كما في المجموع عن الروياني عن الأصحاب ، وكذا لو نفر بعد المبيت وقبل الرمي كما يفهمه تقييد المصنف ببعد الرمي ، وبه صرح العمراني عن الشريف العثماني قال : لأن هذا النفر غير جائز ، قال المحب الطبري : وهو صحيح متجه ، واستظهره الزركشي ، والشرط أن ينفر بعد الزوال والرمي ، قال الأصحاب : الأفضل تأخير النفر إلى الثالث لا سيما للإمام كما في المجموع للاتباع إلا لعذر كغلاء ونحوه ، بل قال الماوردي في الأحكام السلطانية : ليس للإمام ذلك ; لأنه متبوع فلا ينفر إلا بعد كمال المناسك ، حكاه عنه في المجموع ويترك حصى اليوم الثالث أو يدفعها لمن لم يرم ولا ينفر بها ، وأما ما يفعله الناس من دفنها فلا أصل له .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وهي الكبرى ) وتقدم أن جمرة العقبة تسمى الكبرى فلفظ الكبرى مشترك بين التي تلي مسجد الخيف وجمرة العقبة ( قوله : ولا ينفر بها ) أي لا ينبغي له ذلك



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وإن كان الرامي فيها ) لعل المراد وإن كان واقفا في محل الرمي ( رمي جمرة العقبة ) لكن هذا سيأتي في كلام المصنف




                                                                                                                            الخدمات العلمية