الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1769 حدثنا عمرو بن عون أخبرنا سفيان يعني ابن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( وأمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئا ) : قال الخطابي : أي لا يعطى على معنى الأجرة شيئا فأما أن يتصدق به عليه فلا بأس به والدليل على هذا قوله " نعطيه من عندنا " أي أجر عمله وبهذا قال أكثر أهل العلم وروي عن الحسن قال لا بأس أن يعطى الجزار الجلد وأما الأكل من لحوم الهدي فما كان منه واجبا لم يحل أكل شيء منه وهو مثل الدم يجب في جزاء الصيد وإفساد الحج ودم المتعة والقران ، وكذلك ما كان نذرا [ ص: 145 ] أوجبه المرء على نفسه وما كان تطوعا كالضحايا والهدايا فله أن يأكل منه ويهدي ويتصدق وهذا كله على مذهب الشافعي . وقال مالك : يؤكل من الهدي الذي ساقه لفساد حجه ولفوات الحج ومن هدي التمتع ومن الهدي كله إلا فدية الأذى وجزاء الصيد وما نذر للمساكين . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : لا يؤكل من البدن ومن جزاء الصيد ويؤكل ما سوى ذلك .

                                                                      وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما . وعند أبي حنيفة وأصحابه يأكل من هدي المتعة وهدي القران وهدي التطوع ولا يأكل مما سواهما .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .




                                                                      الخدمات العلمية