الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أبو عروبة

الإمام الحافظ المعمر الصادق أبو عروبة ، الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الجزري الحراني ، صاحب التصانيف .

ولد بعد العشرين ومائتين وأول سماعه في سنة ست وثلاثين ومائتين .

سمع مخلد بن مالك السلمسيني ، ومحمد بن الحارث الرافقي ، ومحمد بن وهب ابن أبي كريمة ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ، وعبد الجبار بن العلاء ، والمسيب بن واضح ، وأحمد بن بكار بن أبي ميمونة ، ومحمد بن سعيد بن حماد الأنصاري ، وأبا يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني ، ومحمد بن زنبور المكي ، وأيوب بن محمد الوزان ، وعمرو بن عثمان الحمصي ، وكثير بن عبيد ، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي ، ومعلل بن نفيل النهدي - صاحب زهير بن معاوية ، ومحمد بن بشار ، وعبد الوهاب بن الضحاك ، ومحمد بن مصفى الحمصي ، وخلقا سواهم [ ص: 511 ] بالجزيرة؟ والشام . والحجاز ، والعراق .

حدث عنه : أبو حاتم بن حبان ، وأبو أحمد بن عدي ، وأبو الحسين محمد بن المظفر ، والقاضي أبو بكر الأبهري ، وعمر بن علي القطان ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن مهران ، وأحمد بن محمد بن الجراح المصري- ابن النحاس ، وأبو بكر بن المقرئ ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني ، وأبو علي سعيد بن عثمان بن السكن ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السني ، وأبو الشيخ بن حيان ، وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبري ، ومحمد بن جعفر البغدادي- غندر الوراق ، وأبو الفتح محمد بن الحسين بن بريدة الأزدي ، وخلق سواهم .

وله كتاب . " الطبقات " ، وكتاب : " تاريخ الجزيرة " ، سمعناه .

قال ابن عدي : كان عارفا بالرجال وبالحديث ، وكان مع ذلك مفتي أهل حران ، شفاني حين سألته عن قوم من المحدثين .

وقال أبو أحمد الحاكم في " الكنى " : أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود بن حماد السلمي ، سمع عبد الرحمن بن عمرو البجلي ، وأبا وهب بن مسرح ، وكان من أثبت من أدركناه ، وأحسنهم حفظا ، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث ، والفقه ، والكلام .

وقد ذكره أبو القاسم بن عساكر في ترجمة معاوية ، فقال : كان أبو عروبة غالبا في التشيع ، شديد الميل على بني أمية .

قلت : كل من أحب الشيخين فليس بغال ، بلى من تعرض لهما بشيء من تنقص ، فإنه رافضي غال ، فإن سب ، فهو من شرار الرافضة ، فإن كفر ، فقد باء بالكفر ، واستحق الخزي ، وأبو عروبة فمن أين يجيئه الغلو وهو صاحب حديث وحراني؟ بلى لعله ينال من المروانية فيعذر .

[ ص: 512 ] قال القراب : مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .

قرأت على أحمد بن هبة الله ، عن أبي روح الهروي : أخبرنا زاهر ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، حدثنا أبو عروبة ، حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا خالد بن حيان ، حدثنا سالم أبو المهاجر ، عن ميمون بن مهران ، عن أبي هريرة وعائشة : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ ثلاثا ثلاثا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث