الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) رحمه الله : ولو ارتد الزوج بعد ما وجب عليه الظهار فأعتق عبدا عن ظهاره في ردته وقف فإن رجع إلى الإسلام أجزأ عنه لأنه قد أدى ما عليه كما لو كان عليه دين فأداه برئ منه وهكذا لو كان ممن عليه إطعام مساكين فأطعمهم في ردته ثم أسلم لم يكن عليه أن يعود وهكذا لو كان قصاصا أو حدا فأخذ منه في ردته لم يعد عليه لأن هذا إخراج شيء من ماله أو عقوبة على بدنه لمن وجبت له .

فإن قيل فهذا لا يكتب له أجره ولا يكفر به عنه .

قيل : والحدود نزلت كفارات للذنوب { وحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديين بالرجم } ونحن نعلم أنها ليست كفارة لهما بخلافهما في دين الإسلام ولكنها كانت عقوبة عليهما فأخذت وإن لم تكتب لهما ، ولو كان عليه صوم فصامه في ردته لم يجزه لأن الصوم عمل على البدن والعمل على البدن لا يجزئ عنه ولا يجزئ إلا لمن يكتب له .

التالي السابق


الخدمات العلمية