الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3718 ) فصل : ولو كان له في يد غيره مال مغصوب ، فضارب الغاصب به ، صح أيضا ; لأنه مال لرب المال ، يباح له بيعه من غاصبه ، ومن يقدر على أخذه منه ، فأشبه الوديعة . وإن تلف ، وصار في الذمة ، لم تجز المضاربة به ; لأنه صار دينا . ومتى ضاربه بالمال المغصوب ، زال ضمان الغصب ، بمجرد عقد المضاربة . وبهذا قال أبو حنيفة .

                                                                                                                                            وقال القاضي : لا يزول ضمان الغصب إلا بدفعه ثمنا . وهو مذهب الشافعي ; لأن القراض لا ينافي الضمان ، بدليل ما لو تعدى فيه . ولنا ، أنه ممسك للمال بإذن مالكه ، لا يختص بنفعه ، ولم يتعد فيه ، فأشبه ما لو قبضه إياه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية