الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وقيل في معدن : من أخذ فوق حاجته منع ، [ ص: 561 ] وقيل : لا ، وقيل : إن أخذه لتجارة هايأ إمام بينهما ، لحاجة المهايأة والقرعة [ ص: 562 ] وتقديم من يرى والقسمة ( م 9 ) وفي النصيحة : من عمل يومه في معدن ثم انصرف فجاء غيره من الغد ليعمل فيه لم يملك منعه ، قال أحمد في حوانيت السوق : يستأذن إلا من فتح بابه وجلس للتجارة .

                                                                                                          [ ص: 562 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 562 ] مسألة 9 ) قوله : لحاجة المهايأة والقرعة وتقديم من يرى والقسمة ، انتهى . هذا الكلام معطوف على القول الذي قبله ، وهو قوله " وقيل : إن أخذه لتجارة هايأ الإمام بينهما " إلا أنه ابتداء مسألة ، يعني أن لبعض الأصحاب طريقة ، وهي إن أخذ لتجارة هايأ الإمام بينهما ، وإن أخذ لحاجة فأربعة أقوال : المهايأة والقرعة وتقدم من يرى والقسمة قال القاضي : إن أخذ للتجارة هايأ الإمام بينهما باليوم أو الساعة بحسب ما يرى ، وإن كان للحاجة فاحتمالات ( أحدهما ) القرعة ، ( والثاني ) ينصب من يأخذ لهما ثم يقسم ، ( والثالث ) يقدم من يراه أحوج وأولى ، انتهى .

                                                                                                          وقال في الرعاية الكبرى : وإن سبق أحدهما قدم ، فإن أخذ فوق حاجته منع ، وقيل : لا ، وقيل : إن أخذه لتجارة هايأ الإمام بينهما ، وإن أخذه لحاجة فأربعة أوجه : المهايأة والقرعة وتقديم من يراه الإمام وأن ينصب من يأخذه ويقسمه بينهما ، انتهى . وهذه أوجه المصنف ، وكذا قال في الكافي وغيره ، فالمصنف قدم في هذه المسألة حكما ، وهو أنه من أخذ فوق حاجته يمنع ، ولكن تصحح على [ ص: 563 ] هذه الطريقة أحد الأوجه ، والصواب منها نصب الإمام من يأخذه ويقسمه بينهما ، وهو أعدل الأقوال ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية