الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                3190 باب الدليل على أنه إنما يلتحف به إذا كان واسعا ، وإذا كان ضيقا اتزر به وجازت صلاته .

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث أنه أتى جابر بن عبد الله ونفر قد سماهم . قال : فلما دخلنا عليه وجدناه يصلي في ثوب ملتحفا به ورداؤه قريب منه ، لو تناوله بلغه . قال : فلما سلم سألناه عن صلاته في ثوب واحد ، فقال : أفعل هذا ليراني الحمقى أمثالكم ، فيفشون عن جابر رخصة رخصها له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ إني خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، فجئته ليلة لبعض أمري ، فوجدته يصلي وعلي ثوب واحد ، فاشتملت به وصليت إلى جنبه ، فلما انصرف قال : " ما السرى يا جابر ؟ " . فأخبرته بحاجتي ، قال : " يا جابر ما هذا الاشتمال الذي رأيت ؟ " . فقلت : يا رسول الله كان ثوبا واحدا ضيقا . فقال : " إذا صليت وعليك ثوب واحد ، فإن كان واسعا فالتحف به ، وإن كان ضيقا فاتزر به . قال الشيخ : في كتابي سعيد بن سليمان بن الحارث بخط الشيرازي ، والصواب سعيد بن الحارث . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن صالح ، عن فليح ، عن سعيد بن الحارث .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية