الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وقدر الطفل ) الرضيع ( خاصة ) دون إخوته وأخواته ( ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه ) زوج أو سيد فكأنه حصل من بطنها وظهره ( من ) حين ( وطئه ) لها الذي أنزل فيه ( لانقطاعه ) أي اللبن ( ولو بعد سنين ) كثيرة ولو طلقها فأولاده من غيرها ما تقدم أو تأخر على الرضاع إخوة لذلك الطفل ( و ) لو تأيمت ، وفي ثديها لبن من الأول ، ووطئها ثان وأنزل ( اشترك ) الزوج الثاني ( مع ) الزوج ( القديم ) في الولد الذي أرضعته بعد وطء الثاني ، ولو كثرت الأزواج كان ابنا للجميع ما دام لبن الأول في ثديها ، وثبتت الحرمة بين الرضيع وصاحب اللبن .

التالي السابق


( قوله : دون إخوته وأخواته ) أي ودون أصوله ، وهذا مراده بخاصة ، وأما فروع ذلك الطفل فإنهم كهو في حرمة المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها كما يأتي ( قوله : لصاحبة اللبن ) أي سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو سيد مسلمة أو كتابية ( قوله فكأنه حصل إلخ ) أي وحينئذ فيحرم على ذلك الطفل مرضعته وأصولها وفصولها وعماتها وخالاتها ، ويحرم أيضا عليه أصول الرجل وفصوله وعماته وخالاته ، ويحرم ذلك الطفل إن كانت بنتا وفصولها على ذلك الرجل دون أصولها ( قوله : من حين وطئه لها الذي أنزل فيه ) أي لا من حين عقده عليها ولا من حين وطئه لها بغير إنزال فيه فإذا رضع ولد على امرأة ثم عقد عليها رجل أو رضعها بعد عقده عليها وقبل وطئه لها أو رضعها بعد أن وطئها ولم ينزل لم يكن ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل ( قوله : لانقطاعه ) أي لانقطاع اللبن بعد مفارقة الرجل [ ص: 505 ] لزوجته أو سريته المرضعة هذا إذا انقطع عقب المفارقة بل وإن استمر اللبن بعد المفارقة سنين فإذا طلقها وتمادى اللبن بها لخمس سنين أو أكثر وأرضعت ولدا كان ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل فأولاد ذلك الرجل من تلك المرأة أو من غيرها ما تقدم على الرضاع أو تأخر عنه إخوة لذلك الرضيع قال في الرسالة ومن أرضعت صبيا فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له أي ما تقدم من بنات المرأة والفحل على الرضاع أو تأخر منهن عنه إخوة لذلك الصبي فيجوز لأخ ذلك الطفل ولأصله نكاح تلك المرأة ونكاح بناتها دونه ودون فروعه




الخدمات العلمية