الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القالي

العلامة اللغوي أبو علي إسماعيل بن القاسم بن هارون بن [ ص: 46 ] عيذون البغدادي القالي ، صاحب كتاب " الأمالي " في الأدب .

ولد سنة ثمانين ومائتين وأخذ العربية عن ابن دريد ، وأبي بكر بن الأنباري ، وابن درستويه ، ونفطويه ، وطائفة .

وسمع من أبي يعلى بالموصل ، ومن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن سليمان الأخفش .

وتلا على أبي بكر بن مجاهد لأبي عمرو ، ثم تحول إلى الأندلس ، ونشر بها علمه . دخلها في سنة ثلاثين وثلاثمائة ، ففرح به صاحبها الناصر الأموي ، وصنف له ولولده المستنصر تصانيف ، وكان يدري " كتاب " سيبويه ، قد بحثه على ابن درستويه . وأملى كتاب " النوادر " .

وله كتاب " المقصور والممدود " ، وكتاب " الإبل " ، وكتاب " الخيل " ، و " البارع " في اللغة في بضعة عشر مجلدا ، لكنه ما تممه .

وولاؤه لبني مروان ، ولهذا هاجر إلى المروانية ، وعظم عندهم ، وتواليفه مهذبة .

أخذ عنه : عبد الله بن الربيع التميمي ، وأبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي ، وأحمد بن أبان بن سعيد ، وطائفة .

[ ص: 47 ] توفي بقرطبة في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة . والقالي نسبة إلى قرية " قاليقلا " من أعمال منازكرد من إقليم أرمينية . رافق ناسا من تلك القرية ، فعرف بذلك تلقيبا وشهر به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث