الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

التجيبي

العلامة شيخ المالكية بقرطبة ، أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرة التجيبي مولاهم الكتاني الطليطلي ، نزيل قرطبة ، فقيه قدوة ، ورع [ ص: 80 ] صالح ، له حانوت في الكتان ، أقرأ الفقه .

وروى عن محمد بن لبابة ، وأحمد بن خالد الحافظ ، صنف كتاب " النصائح " المشهور .

قال ابن عفيف : كان من أهل العلم والفهم والعقل والدين المتين والزهد والبعد من السلطان ، لا تأخذه في الله لومة لائم .

وقال ابن الفرضي : كان أبو إبراهيم حافظا للفقه ، صدرا في الفتيا ، وقورا ، مهيبا ، لم يكن له بالحديث كبير علم ، وله كتاب " معالم الطهارة " وكان الحكم أمير المؤمنين معظما له ، وإذا دخل عليه مد رجليه ، ويعتذر بشيخه ، فيقول : أقعد كيف شئت . وكان صليبا قليل الهيبة للملوك ، اغتاب الحكم رجلا ، فسكت أبو إبراهيم ، ونكس برأسه ، فأقصر الحكم وفهم ، وقد راوده على أن يأتيه بولده أحمد وهو صبي ، فقال : لا يصلح الآن لذلك .

توفي أبو إبراهيم سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وسيعاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث