الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          1769 حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي زائدة عن الحسن بن عياش عن أبي إسحق هو الشيباني عن الشعبي قال قال المغيرة بن شعبة أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما قال أبو عيسى وقال إسرائيل عن جابر عن عامر وجبة فلبسهما حتى تخرقا لا يدري النبي صلى الله عليه وسلم أذكي هما أم لا وهذا حديث حسن غريب وأبو إسحق اسمه سليمان والحسن بن عياش هو أخو أبي بكر بن عياش

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( حدثنا ابن أبي زائدة ) المعروف بابن أبي زائدة رجلان زكريا وولده يحيى ، والظاهر أن المراد هنا هو الثاني . قال في التقريب : يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني أبو سعيد الكوفي ثقة متقن من كبار التاسعة ( عن الحسن بن عياش ) بتحتانية ثم معجمة ابن سالم الأسدي كنيته أبو محمد الكوفي ، أخو أبي بكر المقري صدوق من الثامنة ( عن أبي إسحاق ) اسمه سليمان بن أبي سليمان ( الشيباني ) بفتح معجمة فتحتية موحدة الكوفي ثقة من الخامسة .

                                                                                                          قوله : ( أهدى دحية ) بكسر الدال وحكي فتحها لغتان ، ويقال : إنه الرئيس بلغة أهل اليمن وهو ابن خليفة الكلبي صحابي جليل كان أحسن الناس وجها ، وأسلم قديما وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية بكتابه إلى هرقل ، وكان وصوله إلى هرقل في المحرم سنة سبع ، قاله الواقدي ( وقال إسرائيل عن جابر ) أي ابن يزيد الجعفي ( عن عامر ) هو الشعبي ( وجبة ) يعني زاد بعد قوله خفين وجبة ( حتى تخرقا ) من التخرق أي تمزقا وانخرقا ( أذكي ) همزة الاستفهام ، وذكي بوزن فعيل ( هما ) أي الخفان فاعل لقوله ذكي ( أم لا ) المعنى أنه صلى الله عليه وسلم لا يدري أن الخفين اللذين أهداهما دحية الكلبي ، هل كانا من جلد المذكاة أو الميتة ، وفيه دليل على أن الدباغ يطهر الإهاب وإن كان من الميتة .




                                                                                                          الخدمات العلمية