الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر ويل وصعود

قال الله تعالى : ويل يومئذ للمكذبين [ المرسلات : 15 ] . وقال تعالى : [ ص: 168 ] سأرهقه صعودا [ المدثر : 17 ] . وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " ويل : واد في جهنم ، يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره ، والصعود : جبل من نار ، يتصعد فيه سبعين خريفا ، ثم يهوي به كذلك فيه أبدا " . وكذا رواه الترمذي ، عن عبد بن حميد ، عن الحسن بن موسى الأشيب ، عن ابن لهيعة ، عن دراج ، ثم قال : غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من طريق ابن لهيعة . ( كذا قال ) . وقد رواه ابن جرير ، عن يونس ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به .

وبكل حال فهو حديث غريب ، بل منكر ، والأظهر في تفسير ويل أنه ضد السلامة والنجاة ، كما تقول العرب : ويل له ، ويا ويله ، وويله .

وقد روى البزار ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من حديث شريك القاضي ، عن عمار الدهني ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : [ ص: 169 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : سأرهقه صعودا . قال : " هو جبل في النار من نار ، يكلف أن يصعده ، فإذا وضع يده عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع رجله عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت " .

وقال قتادة : قال ابن عباس : صعود : صخرة في جهنم ، يسحب عليها الكافر على وجهه .

وقال السدي : صعود : صخرة ملساء في جهنم ، يكلف أن يصعدها .

وقال مجاهد سأرهقه صعودا . أي مشقة من العذاب . وقال قتادة : عذابا لا راحة فيه ، واختاره ابن جرير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث