الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 497 ]

608 . وكتبوا عند انتقال من سند لغيره (ح) وانطقن بها وقد      609 . رأى الرهاوي بأن لا تقرا
وأنها من حائل ، وقد رأى      610 . بعض أولي الغرب بأن يقولا
مكانها : الحديث قط ، وقيلا      611 . بل حاء تحويل وقال قد كتب
مكانها : صح فحا منها انتخب

التالي السابق


جرت عادة أهل الحديث وكتبته : أنه إذا كان للحديث إسنادان فأكثر ، وجمعوا بين الأسانيد في متن واحد ، أنهم إذا انتقلوا من سند إلى إسناد آخر كتبوا بينهما حاء مفردة مهملة ، صورة : "ح" . والذي عليه عمل أهل الحديث أن ينطق القارئ بها كذلك مفردة . واختاره ابن الصلاح ، وذهب الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي إلى أن القارئ لا يتلفظ بها ، وأنها حاء من حائل ، أي : تحول بين الإسنادين ، وأنكر كونها من قولهم : "الحديث" وغير ذلك لما سأله ابن الصلاح عن ذلك . قال ابن الصلاح : "وذاكرت فيها بعض أهل العلم من أهل الغرب ، وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث : أنها حاء مهملة ، إشارة إلى قولنا : "الحديث" ، فقال لي : أهل المغرب ما عرفت بينهم اختلافا يجعلونها حاء مهملة ، ويقول أحدهم إذا وصل إليها : الحديث" . قال ابن الصلاح : "وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلة بخراسان عمن وصفه بالفضل من الأصبهانيين : أنها من التحويل ، أي : من إسناد إلى إسناد آخر" . وقال ابن الصلاح : "وجدت بخط الأستاذ الحافظ أبي عثمان الصابوني ، والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري ، والفقيه المحدث أبي سعيد [ ص: 498 ] الخليلي ، في مكانها بدلا عنها "صح" صريحة . قال : وهذا يشعر بكونها رمزا إلى "صح" . وحسن إثبات صح ههنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط ، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الأول فيجعلا إسنادا واحدا" .




الخدمات العلمية