الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            1379 - تحريض قارون قومه على منع الزكاة

                                                                                            3589 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق ، أنبأ أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما أتى موسى قومه أمرهم بالزكاة ، فجمعهم قارون فقال لهم : جاءكم بالصلاة وجاءكم بأشياء فاحتملتموها ، فتحملوا أن تعطوه أموالكم . فقالوا : لا نحتمل أن نعطيه أموالنا فما ترى ؟ فقال لهم : أرى أن أرسل إلى بغي بني إسرائيل فنرسلها إليه ، فترميه بأنه أرادها على نفسها ، فدعا الله

                                                                                            موسى عليهم فأمر الله الأرض أن تطيعه ، فقال موسى للأرض : خذيهم . فأخذتهم إلى أعقابهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى يا موسى ، ثم قال للأرض : خذيهم . فأخذتهم إلى ركبهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى يا موسى ، ثم قال : للأرض خذيهم . فأخذتهم إلى أعناقهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى يا موسى . فقال للأرض : خذيهم . فأخذتهم فغيبتهم ، فأوحى الله إلى موسى : يا موسى سألك عبادي وتضرعوا إليك فلم تجبهم ، وعزتي لو أنهم دعوني لأجبتهم . قال ابن عباس : وذلك قول الله عز وجل : ( فخسفنا به وبداره الأرض ) خسف به إلى الأرض السفلى .

                                                                                            هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية