الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 289 ] ذكر تربة الجنة

ثبت في " الصحيحين " من حديث الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن أبي ذر - في حديث المعراج - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا حماد ، حدثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة الجنة ، فقال : درمكة بيضاء ، مسك خالص . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صدق " . هكذا رواه الإمام أحمد .

ورواه مسلم ، من حديث أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، بنحوه .

وقد رواه مسلم أيضا ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال : " درمكة بيضاء ، مسك خالص " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن مجالد ، [ ص: 290 ] عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود : " إني سائلهم عن تربة الجنة ، وهي درمكة بيضاء " . فسألهم ، فقالوا : هي خبزة يا أبا القاسم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الخبزة من الدرمك " .

وتقدم في حديث أبي هريرة وابن عمر وغيرهما ، في بنيان الجنة ، أن ملاطها المسك ، وحصباءها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران . والملاط في اللغة عبارة عن الطين الذي يجعل بين الحجرين بين سافي البناء ، يملط به الحائط ، ولعل بعض بقاعها مسك ، وبعضها زعفران ; طرائق طرائق . وهي مع هذه العظمة والاتساع كلها كذلك ، والله سبحانه أعلم .

وقد تقدم في " صحيح البخاري " ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ولقاب قوس أحدكم ، أو موضع قدمه خير من الدنيا وما فيها " .

وقال أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض " . إسناده على شرط الشيخين .

وقال ابن وهب : حدثنا عمرو بن الحارث ، أن سليمان بن حميد ، حدثه أن عامر بن سعد بن أبي وقاص - قال سليمان : لا أعلم إلا أنه حدثني عن أبيه - [ ص: 291 ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لو أن ما أقل ظفر من الجنة برز إلى الدنيا لتزخرف له ما بين السماء والأرض " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث