الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب آطام المدينة

                                                                                                                                                                                                        1779 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا ابن شهاب قال أخبرني عروة سمعت أسامة رضي الله عنه قال أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال هل ترون ما أرى إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر تابعه معمر وسليمان بن كثير عن الزهري

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( باب آطام المدينة ) بالمد ، جمع أطم بضمتين ، وهي الحصون التي تبنى بالحجارة ، وقيل : هو كل بيت مربع مسطح ، والآطام جمع قلة وجمع الكثرة أطوم ، والواحدة أطمة كأكمة . وقد ذكر الزبير بن بكار في " أخبار المدينة " ما كان بها من الآطام قبل حلول الأوس والخزرج بها ، ثم ما كان بها بعد حلولهم ، وأطال في ذلك .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أشرف ) أي : نظر من مكان مرتفع .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( مواقع ) أي : مواضع السقوط ، و ( خلال ) أي : نواحيها ، شبه سقوط الفتن وكثرتها بسقوط القطر في الكثرة والعموم ، وهذا من علامات النبوة لإخباره بما سيكون ، وقد ظهر مصداق ذلك من قتل عثمان وهلم جرا ، ولا سيما يوم الحرة ، والرؤية المذكورة يحتمل أن تكون بمعنى العلم أو رؤية العين بأن تكون الفتن مثلت له حتى رآها ، كما مثلت له الجنة والنار في القبلة حتى رآهما وهو يصلي .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( تابعه معمر وسليمان بن كثير ) أما رواية معمر فوصلها المؤلف في الفتن ، وأما متابعة سليمان بن كثير فوصلها المؤلف في " بر الوالدين " له خارج الصحيح ، وسيأتي بقية الكلام على هذا الحديث في كتاب الفتن .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية