الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

790 210 - حدثنا معلى بن أسد قال : حدثنا وهيب عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : جاءنا مالك بن الحويرث ، فصلى بنا في مسجدنا هذا ، فقال : إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة ، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ، قال أيوب : فقلت لأبي قلابة : وكيف كانت صلاته ؟ قال : مثل صلاة شيخنا هذا ، يعني عمرو بن سلمة . قال أيوب : وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ، ثم قام .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : " واعتمد على الأرض " ثم قال الكرماني : الترجمة لبيان كيفية الاعتماد لا لبيان نفس الاعتماد ، فما وجه موافقة الحديث لها ؟ قلت : فيه بيان الكيفية بأن يجلس أولا ، ثم يعتمد ، ثم يقوم ، قال الفقهاء : يعتمد كما يعتمد العاجن للخمير ، وقيل : المراد من الاعتماد أن يكون باليد ، يدل عليه ما رواه عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يقوم إذا رفع رأسه من السجدة معتمدا على يديه قبل أن يرفعهما .

ورواة الحديث قد ذكروا غير مرة . ووهيب - مصغرا - ابن خالد ، وأيوب السختياني ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي . وقد مر هذا الحديث في الباب الذي قبله ، وفي الذي قبل قبله ، وفيما مضى أيضا ، وقد ذكرنا جميع ما يتعلق به .

قوله : “ لكني " ويروى " لكن " بدون نون الوقاية . قوله : " يتم التكبير " أي كان يكبر عند كل انتقال غير الاعتدال لا ينقص من التكبيرات شيئا عند الانتقالات أو كان يمده من أول الانتقال إلى آخره . قوله : " فإذا رفع " ويروى " وإذا رفع " بالواو .

قوله : “ من السجدة " كذا هو بكلمة " من " رواية أبي ذر ، وهي رواية الإسماعيلي أيضا ، وفي رواية المستملي والكشميهني في السجدة ، وفي رواية غيرهم " عن السجدة " بكلمة " عن " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث