الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل ( أنواع المسرات والنعيم في جنات الخلد )

النار حفت بالشهوات ، وداخلها كله مضرات وعقوبات وحسرات ، والجنة حفت وحجبت بالمكاره ، وداخلها أنواع المسرات مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر من أصناف اللذات ، كما أوردناه في الآيات المحكمات ، والأحاديث الثابتات .

فمن نعيمهم المقيم ، ولذتهم المستمرة الطرب الذي لم تسمع الآذان بمثله ، كما قال تعالى : فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون [ الروم : 15 ] . قال الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : هو السماع في الجنة .

[ ص: 390 ] وقد ذكرنا ما رواه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة لمجتمعا للحور العين ، يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها " . وذكر الحديث . قال الترمذي : وفي الباب عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وأنس .

قلت : وكذا روي من حديث عبد الله بن أبي أوفى ، وابن عمر ، وأبي أمامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث