الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [10] أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها .

                                                                                                                                                                                                                                      أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أي: من الأمم المكذبة رسلها، الرادة نصائحها دمر الله عليهم أي: ما اختص بهم، وكان لهم، يقال: دمره بمعنى أهلكه، ودمره عليه: أهلك ما يختص به من المال والنفس. فالثاني أبلغ، لما فيه من العموم، لجعل مفعوله نسيا منسيا، فيتناول نفسه، وكل ما يختص به. والإتيان بـ: (على)؛ لتضمنه معنى (أطبق عليه)، أي: أوقعه عليهم محيطا بهم، أو هجم الهلاك عليهم وللكافرين يعني المكذبين رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمثالها أي: أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية