الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وخمسين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 113 ] 59

ثم دخلت سنة تسع وخمسين

في هذه السنة كان مشتى عمرو بن مرة الجهني بأرض الروم في البر ، وغزا في البحر جنادة بن أبي أمية ، وقيل : لم يكن في البحر غزوة هذه السنة وفي هذه السنة عزل عبد الرحمن بن أم الحكم عن الكوفة واستعمل عليها النعمان بن بشير الأنصاري ، وقد تقدم سبب عزله ( وقيل : كان عزله سنة ثمان وخمسين ) .

ذكر ولاية عبد الرحمن بن زياد خراسان

وفيها استعمل معاوية عبد الرحمن بن زياد على خراسان ، وقدم بين يديه قيس بن الهيثم السلمي ، وأخذ أسلم بن زرعة فحبسه وأخذ منه ثلاثمائة ألف درهم ، ثم قدم عبد الرحمن ، وكان كريما حريصا ضعيفا لم يغز غزوة واحدة ، وبقي بخراسان إلى أن قتل الحسين ، فقدم على يزيد ومعه عشرون ألف ألف درهم ، فقال : إن شئت حاسبناك وأخذنا ما معك ورددناك إلى عملك ، وإن شئت أعطيناك ما معك وعزلناك وتعطي عبد الله بن جعفر خمسمائة ألف درهم .

قال : بل تعطيني ما معي وتعزلني .

ففعل فأرسل عبد الرحمن إلى ابن جعفر بألف ألف وقال : هذه خمسمائة ألف من يزيد وخمسمائة ألف مني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث