الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          " لبى "

                                                                                                                          لبى بغير همز ، وهو الأصل ، ولبأ بالهمز لغة ، والتلبية : قولك لمن دعاك لبيك ، والتلبية بالحج : قولك : لبيك اللهم لبيك إلى آخره ، وهو اسم مثنى عند سيبويه وجماعة ، وقال يونس بن حبيب النحوي : ليس [ ص: 169 ] بمثنى ، إنما هو مثل : عليك وإليك ، وحكى أبو عبيد عن الخليل : أن أصل التلبية الإقامة بالمكان ، يقال : ألبيت بالمكان ولبيت به : إذا أقمت به ، وهو منصوب على المصدر ، وثني ، والمراد به التكثر ، أي : إقامة على إجابتك بعد إقامة ، كقوله تعالى : فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين [ الملك : 4 ] أي : كرات ؛ لأن البصر ينقلب خاسئا وهو حسير من كرتين ، ومثله قولهم : حنانيك ، أي : حنان بعد حنان ، والحنان : العطف .

                                                                                                                          " إن الحمد والنعمة لك والملك "

                                                                                                                          قال الشيخ - رحمه الله - في المغني : ويقول لبيك إن الحمد ، بكسر الألف ، نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه ، وبالفتح جائز ، إلا أن الكسر أجود ، قال ثعلب : من قال : " أن " بفتحها فقد خص ، ومن قال بكسر الألف فقد عم . يعني أن من كسر جعل الحمد لله على كل حال ، ومن فتح فمعناه : لبيك لأن الحمد لك ، أي : لهذا السبب . آخر كلامه .

                                                                                                                          " والملك "

                                                                                                                          بالنصب والرفع ، فالنصب عطف على الحمد والنعمة ، والرفع بالابتداء .

                                                                                                                          " إذا علا نشزا "

                                                                                                                          النشز : المكان المرتفع ، بفتح الشين وسكونها ، وكذلك النشاز على وزن الكلام .

                                                                                                                          [ ص: 170 ] " وفي دبر الصلوات "

                                                                                                                          يقال : دبر ودبر ، كعسر وعسر أي : عند فراغه من الصلوات

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية