الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
. قوله ( وإن وصى لمن تحمل هذه المرأة : لم تصح ) . وهو المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . [ ص: 231 ] وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وقيل : تصح . وجزم ابن رزين بصحة الوصية للمجهول والمعدوم ، وصحتها بهما أيضا . قال في القواعد الفقهية : لا تصح لمعدوم بالأصالة ، ك " من تحمل هذه الجارية " صرح به القاضي ، وابن عقيل . وفي دخول المتجدد بعد الوصية ، وقبل موت الموصي : روايتان . وذكر القاضي فيمن وصى لمواليه ، وله مدبرون ، وأمهات أولاد أنهم يدخلون . وعلل بأنهم أموال حال الموت . والوصية تعتبر بحال الموت . وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله على الخلاف في المتجدد بين الوصية والموت ، قال : بل هذا متجدد بعد الموت . فمنعه أولى . وأفتى الشيخ تقي الدين أيضا : بدخول المعدوم في الوصية تبعا . كمن وصى بغلة ثمره للفقراء ، إلى أن يحدث لولده ولد .

فائدة :

لو وصى بثلثه لأحد هذين . أو قال " لجاري " أو " قريبي فلان " باسم مشترك : لم تصح الوصية . على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وعنه : تصح . كقوله " أعطوا ثلثي أحدهما " في أصح الوجهين . قال في القواعد الأصولية ، فيما إذا قال " لجاري ، أو قريبي فلان " باسم مشترك ، أصح الروايتين عند الأصحاب : لا تصح ، للإبهام . واختار الصحة في غير الأولى : القاضي ، وأبو بكر في الشافي ، وابن رجب وتقدم في التي قبلها كلام ابن رزين . وجزم المصنف في فتاويه : بعدم الصحة في المسألة الأولى . فعلى القول بالصحة : فقيل يعينه الورثة . جزم في الرعاية الكبرى . وقيل : يعين بقرعة . قطع به في القواعد الفقهية . وهو الصواب . [ ص: 232 ] وأطلقهما في الفروع ، وقواعد الأصول . فعلى المذهب : لو قال " عبدي غانم حر بعد موتى " وله مائة ، وله عبدان بهذا الاسم : عتق أحدهما بقرعة . ولا شيء له . نقله يعقوب ، وحنبل .

وعلى الثانية : هي له من ثلثه . اختاره أبو بكر .

تنبيه :

قال في القاعدة الخامسة بعد المائة : محل الخلاف فيما إذا قال " لجاري فلان " باسم مشترك : إذا لم يكن قرينة . فإن كان ثم قرينة ، أو غيرها : أنه أراد معينا منهما ، وأشكل علينا معرفته : فهنا تصح الوصية بغير تردد . ويخرج المستحق منهما بالقرعة في قياس المذهب .

التالي السابق


الخدمات العلمية