الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاعتصام بالكتاب والسنة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

174 - وعنه . قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( اتبعوا السواد الأعظم ، فإنه من شذ شذ في النار ) رواه ابن ماجه من حديث أنس .

التالي السابق


174 - ( وعنه ) : أي عن ابن عمر ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( اتبعوا السواد الأعظم ) : يعبر به عن الجماعة الكثيرة ، والمراد ما عليه أكثر المسلمين قيل : وهذا في أصول الاعتقاد كأركان الإسلام ، وأما الفروع كبطلان الوضوء بالمس مثلا فلا حاجة فيه إلى الإجماع ، بل يجوز اتباع كل واحد من المجتهدين كالأئمة الأربعة ، وما وقع من الخلاف بين الماتريدية والأشعرية في مسائل فهي ترجع إلى الفروع في الحقيقة فإنها ظنيات ، فلم تكن من الاعتقاديات المبنية على اليقينيات ، بل قال بعض المحققين : إن الخلاف بينهما في الكل لفظي ، وقيل : المراد جمع المسلمين الذين هم في طاعة الإمام وهو السلطان الأعظم ، وقيل : الجماعة من أهل الإيمان ، وقيل : الكتاب والسنة لكثرة معانيهما ، وقيل : كل عالم عامل بالكتاب والسنة . في الأزهار : اتبعوا السواد الأعظم يدل على أن أعاظم الناس العلماء وإن قل عددهم ولم يقل الأكثر لأن العوام والجهال أكثر عددا ( فإنه ) : أي الشأن ( " من شذ " ) أي في الدين بخروجه عن متابعة الأكثرين ( شذ في النار ) رواه . . . . ) : بعده بياض وألحق ميرك شاه ( ابن ماجه من حديث أنس ) . وزاد الطيبي : وابن عاصم في كتاب السنة .

[ ص: 262 ]

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث