الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          356 - مسألة : والإحرام بالتكبير : فرض ، لا تجزئ الصلاة إلا به - : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد هو القطان - عن عبيد الله هو ابن عمر حدثني سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى فذكر الحديث . وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثلاث مرات ، فقال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قمت إلى الصلاة فكبر } . فقد أمر بتكبير الإحرام ، فمن تركه فلم يصل كما أمر ، ومن لم يصل كما أمر فلم يصل ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبإيجاب التكبير للإحرام يقول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وداود . وقال أبو حنيفة : يجزئ عن التكبير ذكر الله تعالى كيف ذكر ، مثل " الله أعظم " ونحو ذلك . وأجازوا ذلك أيضا في الأذان . [ ص: 263 ] ولم يجيزوا الصلاة إذا افتتحت ب " الله أعلم " . وهذا تخليط وهدم للإسلام ، وشرائع جديدة فاسدة ، قال علي : واحتج مقلدوه في ذلك بقول الله تعالى : { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى } . قال علي : ليس في هذه الآية عمل الصلاة وصفتها والحديث المذكور : فيه عمل الصلاة التي لا تجزئ إلا به ، فلا يعترض بالآية عليه ; بل في الآية دليل أن ذلك الذكر لاسم الله تعالى هو غير الصلاة ; لأنه تعالى قال : { فصلى } فعطف الصلاة على ذكر اسمه ; فصح أنه قبل الصلاة ; مثل قوله تعالى : { أقم الصلاة لذكري } فهذا الذكر لاسم الله تعالى هو القصد إليه تعالى بالنية في أدائها له عز وجل

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية