الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: فالفارقات فرقا ؛ يعنى به الملائكة؛ جاءت بما يفرق بين الحق؛ والباطل؛ وكذلك فالملقيات ذكرا ؛ يعني الملائكة؛ وقيل في تفسير والمرسلات إنها الملائكة أرسلت بالمعروف؛ وقيل إنها لعرف الفرس؛ وقيل: فالعاصفات عصفا ؛ الملائكة؛ تعصف بروح الكافر; والباقي إلى آخر الآيات يعنى به الملائكة أيضا؛ وفيه وجه ثالث: والمرسلات عرفا ؛ يعني به الرسل؛ فالعاصفات عصفا ؛ الرياح؛ والناشرات نشرا ؛ الرياح؛ فالفارقات فرقا - على هذا التفسير - الرسل أيضا؛ وكذلك فالملقيات ذكرا ؛ وهذه كلها مجرورة على جهة القسم؛ وجواب القسم: إنما توعدون لواقع [ ص: 266 ] وقال بعض أهل اللغة: المعنى: "ورب المرسلات؛ وهذه الأشياء"؛ كما قال: فورب السماء والأرض إنه لحق ؛ وقرئت: "عرفا"؛ و"عرفا"؛ والمعنى واحد في العرف؛ والعرف.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية