الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إحياء الموات لا يفتقر إلى إذن الإمام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 4365 ) مسألة قال : ( وسواء في ذلك ما أحياه ، أو سبق إليه بإذن الإمام ، أو غير إذنه ) وجملة ذلك ، أن إحياء الموات لا يفتقر إلى إذن الإمام . وبهذا قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة : يفتقر إلى إذنه ; لأن للإمام مدخلا في النظر في ذلك ، بدليل أن من تحجر مواتا فلم يحيه ، فإنه يطالبه بالإحياء أو الترك ، فافتقر إلى إذنه ، كمال بيت المال

ولنا عموم قوله عليه السلام : { من أحيا أرضا ميتة ، فهي له } . ولأن هذا عين مباحة ، فلا يفتقر تملكها إلى إذن الإمام ، كأخذ الحشيش والحطب ، ونظر الإمام في ذلك لا يدل على اعتبار إذنه ، ألا ترى أن من وقف في مشرعة ، طالبه الإمام أن يأخذ حاجته وينصرف ، ولا يفتقر ذلك إلي إذنه . وأما مال بيت المال ، فإنما هو مملوك للمسلمين ، وللإمام ترتيب مصارفه فافتقر إلى إذنه ، بخلاف مسألتنا ، فإن هذا مباح ، فمن سبق إليه كان أحق الناس به ، كالحشيش والحطب والصيود والثمار المباحة في الجبال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث