الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يبطل التيمم ( بمبطلات وضوء ) كخروج شيء من سبيل ، وزوال عقل ومس فرج ( إذا كان تيممه عن حدث أصغر ) لأنه بدل عن الوضوء فحكمه حكمه .

( و ) يبطل التيمم ( عن حدث أكبر بما يوجبه ) كالجماع ، وخروج المني بلذة ( إلا غسل حيض ونفاس ، إذا تيممت له فلا يبطل بمبطلات غسل ، ووضوء ، بل بوجود حيض ) .

أو نفاس فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ، ثم أجنبت ، فله الوطء ، لبقاء حكم تيمم الحيض والوطء إنما يوجب حدث الجنابة ( وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ) كعمامة أو جبيرة أو خف لبسه على طهارة ( ثم خلعه بطل تيممه نصا ) في رواية عبد الله على الخفين .

وفي رواية حنبل عليهما وعلى العمامة وظاهره : لا فرق بين أن يكون مسح عليه قبل التيمم أو لا وكذا إذا انقضت مدة المسح ; لأنه معنى يبطل الوضوء وهو وإن اختص صورة بعضوين فإنه متعلق بالأربعة حكما .

( ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه ( لمن يعلم ) وجود الماء ( أو يرجو وجود الماء ) في الوقت ; لأن الطهارة بالماء فريضة ، والصلاة في أول الوقت فضيلة ، وانتظار الفريضة أولى ( فإن استوى عنده الأمران ) أي : احتمال وجود الماء واحتمال عدمه ( فالتأخير ) أي : تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ( أفضل ) منه أول الوقت لما تقدم ولقول علي في الجنب يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم وعلم منه أن التقديم لمتحقق العدم أو ظانه ، أفضل .

( وإن تيمم ) من يعلم أو يرجو وجود الماء أو استوى عنده الأمران ( وصلى أول الوقت أجزأه ) ذلك ولا تلزمه الإعادة إذا وجد الماء ، لما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث