الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أنواع الديون : 20 - ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع : الأول : الماء في الطهارة ; [ ص: 16 ] يمنع الدين وجوب شرائه لقول الزيلعي في آخر باب التيمم : " والمراد بالثمن الفاضل عن حاجته " . الثاني : السترة كذلك فيما ينبغي ولم أره .

21 - الثالث : الزكاة ، والمراد به فيها ، ما له مطالب من العباد ; فلا يمنع دين النذر والكفارات .

22 - ودين الزكاة مانع . الرابع : الكفارة . واختلف في منعه وجوبها ، [ ص: 17 ] والصحيح أنه يمنعه بالمال كما في شرحنا على المنار من بحث الأمر .

الخامس : صدقة الفطر ، واتفقوا على منعه وجوبها ، تنبيه :

24 - دين العبد لا يمنع وجوب صدقة فطره ، ويمنع وجوب زكاته لو كان للتجارة كما بيناه فيه من ذلك المحل . السادس : الحج يمنعه اتفاقا . السابع : نفقة القريب ، وينبغي أن يمنعها ; لأن الفتوى على عدم وجوبها إلا بملك نصاب حرمان الصدقة . الثامن : ضمان سراية الإعتاق ، ولا يمنعه ; لأن الدين لا يمنع دينا آخر التاسع : الدية ، لا تمنع وجوبها . العاشر : الأضحية ، يمنعها كصدقة الفطر

التالي السابق


( 20 ) قوله : ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع الأول الماء في الطهارة إلخ . أقول [ ص: 16 ] حق العبارة أن يقول أما ما يمنع ففي مواضع الأول منها الماء إلخ ثم يقول وما لا يمنع ضمان سراية الإعتاق والدية .

( 21 ) قوله : الثالث الزكاة .

أي مما يمنع الدين وجوبه ، أطلق الدين فشمل الحال والمؤجل ولو صداق زوجته المؤجل إلى الطلاق أو الموت وقيل : المهر المؤجل لا يمنع ; لأنه غير مطالب به عادة بخلاف المعجل وقيل : إن كان الزوج على عزم الأداء منع وإلا فلا ; لأنه يعد دينا كذا في البيانية ، ونفقة المرأة إذا صارت دينا على الزوج إما بالصلح أو القضاء ونفقة الأقارب كذلك كذا في المعراج وقيد في المعراج نفقة الأقارب بقيد آخر وهو أن يكون قليل المدة فإنها إن طالت تسقط ولا تصير دينا . ( 22 ) قوله : ودين الزكاة مانع . في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي دين الزكاة يمنع وجوب الزكاة سواء كان دينا لحقه باستهلاك النصاب أو دينا لحقه بوجوب الزكاة وقال أبو يوسف : وجوب الزكاة في النصاب يمنع ; لأنه استحق جزءا من النصاب فيكون ناقصا ودين الزكاة بأن استهلك مال الزكاة ثم ملك مالا آخر لا يمنع ; لأن الزكاة عبادة فلا تمنع وجوب الزكاة كالحج ، وقال في الجامع : دين زكاة السائمة يمنع فقط ; لأن له مطالبا وهو الساعي . وفي المنتقى عن محمد : ودين الكفالة يمنع سواء كانت الكفالة بأمر المكفول عنه أو بغير أمره وفي النوادر إن كانت بأمره لا تمنع وبلا أمره تمنع . [ ص: 17 ] قوله : والصحيح أنه يمنعه بالمال . أقول : هذا مخالف لما ذكره المصنف في شرح الكنز حيث قال : وأما التكفير بالمال فلا يمنع الدين وجوبه على الأصح كما في الكشف الكبير من بحث القدرة الميسرة .

( 24 ) قوله : دين العبد إلى قوله ويمنع وجوب زكاته لو كان للتجارة كذا في أكثر النسخ وفيه تأمل راجع شرح المصنف على المختار

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث