الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              4156 [ 2108 ] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية.

                                                                                              وفي رواية: من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك.

                                                                                              وفي أخرى: أنه قال: في أول ضربة سبعين حسنة.

                                                                                              رواه مسلم (2240) (146 و 147) وأبو داود (5263 و 5264) والترمذي (1482).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و(قوله: من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ) هذا عدد [ ص: 541 ] مبهم فسرته الرواية الأخرى; التي قال فيها: (مائة حسنة) أو(سبعون) ولم يقع تفسير للعدد الذي في الضربة الثانية، ولا الثالثة، غير أن الحاصل أن قتلها في أول ضربة فيه من الأجر أكثر مما في الثانية، وما في الثانية أكثر مما في الثالثة. وقد قيل: إنما كان ذلك للحض على المبادرة لقتلها، والجد فيه، وترك التواني؛ لئلا تفوت سليمة.

                                                                                              قلت: ويظهر لي وجه آخر، وهو: أن قتلها وإن كان مأمورا به لا تعذب بكثرة الضرب عليها، بل ينبغي أن يجهز عليها في أول ضربة. ويشهد لهذا نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن تعذيب الحيوان، وقوله: (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح) والله تعالى أعلم.




                                                                                              الخدمات العلمية