الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة

6346 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت حدثنا إسماعيل بن أبان أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة [ ص: 8 ]

التالي السابق


[ ص: 8 ] قوله : ( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا نورث ، ما تركنا صدقة " ) هو بالرفع أي المتروك عنا صدقة ، وادعى الشيعة أنه بالنصب على أن ما نافية ، ورد عليهم بأن الرواية ثابتة بالرفع ، وعلى التنزل فيجوز النصب على تقدير حذف تقديره ما تركنا مبذول صدقة ؛ قاله ابن مالك ، وينبغي الإضراب عنه والوقوف مع ما ثبتت به الرواية . وذكر فيه أربعة أحاديث .

أحدها : حديث أبي بكر في ذلك وقصته مع فاطمة ، قد مضى في فرض الخمس مشروحا وسياقه أتم مما هنا .

وقوله فيه إنما يأكل آل محمد من هذا المال كذا وقع وظاهره الحصر وأيهم لا يأكلون إلا من هذا المال ، وليس ذلك مرادا وإنما المراد العكس وتوجيهه أن من للتبعيض ، والتقدير : إنما يأكل آل محمد بعض هذا المال ، يعني بقدر حاجتهم وبقيته للمصالح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث