الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب نفقة الأقارب والمماليك .

الأقارب : جمع قريب ، ككريم ، وأكارم ، وهم : النسباء المنتسبون بالرحم . [ ص: 354 ] والمماليك ، واحدهم : مملوك ، وهو : اسم مفعول ، من ملكت الشيء : إذا دخل في ملكك ، والمراد : الأرقاء .

" لا حرفة له " .

الحرفة : الصناعة وجهة الكسب ، وقال شيخنا في " مثلثه " : الحرفة : ما يحاوله المحترف ، أي : المكتسب .

" إلى أن يضطر إليها " .

يضطر بضم الياء مبني للمفعول ، أي : ألجئ إليه ، وهو : يفتعل من الضرر ، فقلبت التاء طاء ، لكونها بعد الضاد ، وغالب بناء يضطر للمفعول ، وقد يبنى للفاعل ، كقوله تعالى : ثم أضطره [ البقرة 126 ] .

" وقت القيلولة " .

القيلولة : مصدر قال ، يقيل ، قيلولة ، وقيلا ، ومقيلا ، وهو شاذ كله ، يوم القائلة ، والقائلة : الظهيرة ، وهي الهاجرة .

" ويركبهم عقبة " .

العقبة : بوزن غرفة ، النوبة ، يقال : دارت عقبة فلان : إذا جاءت نوبته ، ووقت ركوبه ، يعني : إذا سافر بالعبد ، يركبه تارة ، ويمشيه تارة .

" فضل عن ريه " .

فهو : مصدر روي ريا بفتح الراء وكسرها ، ويقال : روي رية أيضا بفتح الراء : إذا أخذ حاجته من الماء عادة .

" على المخارجة " .

المخارجة في الأصل ، مصدر خارجه : إذا ناهده . والتناهد : إخراج كل واحد من الرفقة نفقة بقدر نفقة صاحبه ، كأن كل واحد خرج لصاحبه عما أخرجه ، والمراد بها : ما يقطعه على العبد في كل يوم باتفاقهما إذا كان له كسب ، فإن لم يكن له كسب ، حرم ذلك ، لكونه لا يقدر عليه أن يؤديه من جهة حل . والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث