الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التداوي بالشونيز والتلبينة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4106 [ 2155 ] وعن عائشة أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها; فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، يذهب بعض الحزن.

رواه البخاري (5689) ومسلم (2216) (90).

التالي السابق


وقوله: " التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن " التلبينة حساء من دقيق، و"مجمة" يروى بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم، فعلى الأول هو مصدر; أي: جمام. وعلى الثاني يكون اسم فاعل من أجم، ومعناه أنها تقويه وتنشطه، وذلك أنها غذاء فيه لطافة سهل التناول على المريض، فإذا استعمله المريض اندفع عنه الحرارة الجوعية، وحصلت له القوة الغذائية من غير مشقة تلحقه فيسرى عنه بعض ما كان فيه، ونشط، وذهب عنه الضيق والحزن الذي كان يجده بسبب المرض، وإنما كانت عائشة رضي الله عنها تصنعها لأهل الميت وتثرد فيها؛ لأن أهل الميت شغلهم الحزن عن الغذاء فاشتدت حرارة أحشائهم من الجوع والحزن، فلما أطعمتهم التلبينة انكسرت عنهم حرارة الجوع فخف عنهم بعض ما كانوا فيه.

ولا يلزم من فعلها ذلك لهؤلاء أن يفعل بالمريض كذلك فيثرد له فيها، وإنما ذلك بحسب الحال، فإن احتاج المريض إلى تقوية غذاء التلبينة بلباب يضاف إليها فحسن.

وعلى الجملة: فالتلبينة غذاء لطيف لا ضرر فيه غالبا، فلذلك نبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث