الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        1965 حدثني محمد حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد قال حدثني أبو الأسود عن عروة قال قالت عائشة رضي الله عنها كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمال أنفسهم وكان يكون لهم أرواح فقيل لهم لو اغتسلتم رواه همام عن هشام عن أبيه عن عائشة

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الحديث الثاني : قوله : ( حدثنا محمد حدثنا عبد الله بن يزيد ) كذا ثبت في جميع الروايات إلا رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري عن البخاري : " حدثنا عبد الله بن يزيد " فمحمد على هذا هو المصنف وعبد الله بن يزيد هو المقري ، وقد أكثر عنه البخاري ، وربما روى عنه بواسطة ، وسعيد هو ابن أبي أيوب ، وأبو الأسود هو النوفلي المعروف بيتيم عروة ، وجزم الحاكم بأن محمدا هنا هو الذهلي .

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 358 ] قوله : ( رواه همام ) يعني : ابن يحيى ( عن هشام ) يعني : ابن عروة . وهذا التعليق وصله أبو نعيم في " المستخرج " من طريق هدبة عنه بلفظ : " كان القوم خدام أنفسهم ، وكانوا يروحون إلى الجمعة فأمروا أن يغتسلوا " وبهذا اللفظ رواه قريش بن أنس عن هشام عند ابن خزيمة والبزار ، وقد تقدم هذا الحديث من وجه عن عروة ومن وجه آخر عن عمرة ، وتقدم شرحه مستوفى ، والغرض منه هنا قوله : " كانوا عمال أنفسهم " وقوله : " يكون لهم أرواح " جمع ريح ؛ لأن أصل ريح روح بفتح الراء [1] وسكون الواو ، ويقال في جمعه أيضا أرياح بقلة .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية