الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ولو مات المرهون فدبغ المالك أو غيره جلده لم يعد رهنا لأن ماليته حدثت بالمعالجة ، ولا نظر لكون الخل قد يحدث بها فإنه نادر ، ولو أعرض عنه المالك ملكه دابغه وخرج عن الرهن كما قاله الأذرعي ، وعلم مما تقرر صحة رهن العصير مطلقا وإن كان قابلا للتخمر .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : فدبغ المالك ) انظر ما لو اندبغ بنحو إلقاء ريح على دابغ إلا أن يقال من شأنه المعالجة ا هـ سم على حج ( قوله قد يحدث بها ) أي المعالجة ( قوله : فإنه نادر ) يؤخذ منه أنه لا نظر لاندباغ الجلد بإلقاء ريح لأنه نادر وهو موافق لما ترجاه سم ( قوله : ولو أعرض عنه المالك ) أي قبل الدبغ ، وقضيته أنه لو لم يعرض عنه لا يملكه الآخذ بالدبغ ، ويوجه بأن اختصاص المالك لم يزل فأشبه ما لو غصب اختصاصا وأراد التصرف فيه فإنه يمتنع عليه لبقاء حق ذي اليد ، لكن قضية قوله فدبغه المالك أو غيره لم يعد رهنا خلافه إلا أن يقال : لا يلزم من عدم عود الرهن ملك الدابغ له بل فعله ينزل منزلة فعل الراهن في بطلان الرهن به وحصول الملك فيه للراهن لأنه أثر اختصاصه ( قوله : وخرج ) أي الجلد ( قوله : مطلقا ) قابلا للتخمر أو لا .




                                                                                                                            الخدمات العلمية