الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 84 ] ما افترق فيه الأذان والإقامة

1 - يجوز تراخي الصلاة عن الأذان .

2 - دون الإقامة .

3 - يسن التمهل فيه والإسراع فيها .

4 - تكره إقامة المحدث لا أذانه ، ويكره التكرار فيها لا فيه

[ ص: 84 ]

التالي السابق


[ ص: 84 ] قوله : يجوز تراخي الصلاة عن الأذان . يعني ; لأن الوجوب يتعلق بآخر الوقت عندنا بمقدار التحريمة وعندزفر بمقدار أداء الصلاة وقال ابن شجاع : الوجوب يتعلق بأول الوقت ويتضيق في آخره وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى ثم إذا ادعى في أول الوقت قيل : يقع فرضا ويتعين ذلك الوقت للوجوب فيه وقيل يقع نفلا وقيل موقوفا إن بقي في آخر الوقت أهلا للوجوب يقع فرضا وإن لم يبق كان نفلا كذا في التهذيب .

( 2 ) قوله : دون الإقامة . يعني لا يجوز تراخي الصلاة بعدها أقول فيه نظر إلا أن يراد بعدم الجواز كراهة التحريم وعبارة السيوطي في الأشباه : إن الأذان يجوز أول الوقت وإن أخر الصلاة إلى آخره ولا تجوز الإقامة إلا عند إرادة الصلاة فإن أقام وأخر بحيث طال الفصل بطلت أي : الإقامة ( انتهى ) .

( 3 ) قوله : يسن التمهل فيه والإسراع فيها . المراد بالتمهل الترسل قال في الينابيع الترسل أن يقول الله أكبر الله أكبر ويقف ثم يقول مرة أخرى مثله وكذلك يقف بين كل كلمتين إلى آخر الأذان ، والمراد بالإسراع الحدر والوصل ولو ترسل في الإقامة وحدر في الآذان أو ترسل فيهما أو حدر فيهما لا بأس به كذا في التتارخانية والمراد من قوله لا بأس به كراهة التنزيه .

( 4 ) قوله : تكره إقامة المحدث لا أذانه إلخ . أقول : ظاهره أن عدم كراهتهم أذانه لا خلاف فيها وليس كذلك بل فيه روايتان كما في التهذيب أقول ويزاد ما ذكره [ ص: 85 ] المصنف وضع الأصبعين في الأذنين يسن في الأذان ولا يسن في الإقامة ويزاد أيضا أن رفع الصوت في الإقامة يكون أخفض منه في الأذان وذكره في التتارخانية : ويزاد أيضا أن الأذان ينبغي أن يكون أول الوقت والإقامة أوسطه حتى يفرغ المتوضئ من وضوئه ، والمصلي من صلاته والمعتصر من قضاء حاجته ذكره في التتارخانية نقلا عن الحجة ويزاد أيضا أن المؤذن إذا كان مسافرا يؤذن راكبا وليس له أن يقيم راكبا . والفرق أن الأذان من سنن الصلاة ; والمقصود منه الإعلام . ولم يشرع موصولا بالصلاة بخلاف الإقامة فإنها شرعت موصولة بالصلاة فلو أقام راكبا أدى إلى الفصل بين الشروع في الصلاة وبين الإقامة ، بالنزول والفصل بينهما غير مشروع فلا يقيم راكبا كذا في فروق الكرابيسي لكنه لو أقام راكبا أجزأه لحصول المقصود كما في التتارخانية : ويزاد أيضا أن الأذان يقدم على الوقت لصلاة الفجر في النصف الأخير من الليل عند أبي يوسف . والإقامة لا تقدم على الوقت بحال فلو أقام قبله بلحظة فدخل الوقت عقبه فشرع في الصلاة لم يعتد بها ويزاد أيضا أنه يكره للمرأة أن تؤذن ، ويسن لها أن تقيم ; لأن في الأذان رفع الصوت دونها . ويزاد أيضا أن يؤذن للصبح مرتين عند أبي يوسف ولا يقام إلا مرة واحدة اتفاقا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث