الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ( ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ( 22 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ومن حججه وأدلته أيضا على أنه لا يعجزه شيء ، وأنه إذا شاء أمات من كان حيا من خلقه - ( ثم إذا شاء أنشره ) وأعاده كما كان قبل إماتته إياه - خلقه السموات والأرض من غير شيء أحدث ذلك منه ، بل بقدرته التي لا يمتنع معها عليه شيء أراده ( واختلاف ألسنتكم ) يقول : واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها ( وألوانكم ) يقول : واختلاف ألوان أجسامكم ( إن في ذلك لآيات للعالمين ) يقول : إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعييه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم من بعد فنائهم ، وقد بينا معنى ( العالمين ) فيما مضى قبل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث