الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يعفى عن يسير نجاسة ولو لم يدركها البصر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( والحمار الأهلي والبغل منه وسباع البهائم وجوارح الطير ) من كل ما لا يؤكل وهو أكبر من الهر خلقة نجسة ، لما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال : { إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين } { وقال صلى الله عليه وسلم في الحمر يوم خيبر إنها رجس } .

قال في المغني : والصحيح عندي طهارة البغل والحمار ، لأن النبي كان يركبهما ويركبان في زمنه ، وفي عصر الصحابة فلو كان نجسا لبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وأما الحمار الوحشي والبغل منه فطاهر مأكول ، ويأتي ( وريقها وعرقها ) أي : البغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير نجسان ; لتولدهما من النجس ( فدخل فيه ) أي : في عرق السباع ( الزباد ) بوزن سحاب ، فهو نجس ( لأنه من حيوان بري غير مأكول أكبر من [ ص: 193 ] الهر ) قال ابن البيطار في مفرداته .

قال الشريف الإدريسي : الزباد نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ حيوان معروف يكون بالصحراء يصاد ويطعم اللحم ، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ وهو أكبر من الهر الأهلي ا هـ ومقتضى كلامه في الفروع طهارته قال : وهل الزباد لبن سنور بحري أو عرق سنور بري ؟ فيه خلاف ( وأبوالها وأرواثها ) أي : البغال والحمير وسباع البهائم والطير الجوارح : نجسة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث