الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 34 ) )

يقول - تعالى ذكره - متوعدا لهؤلاء المشركين الذين أخبر عنهم أنه إذا كشف الضر عنهم كفروا به : ليكفروا بما أعطيناهم ، يقول : إذا هم بربهم يشركون ، كي يكفروا : أي يجحدوا النعمة التي أنعمتها عليهم ، بكشفي عنهم الضر الذي كانوا فيه ، وإبدالي ذلك لهم بالرخاء والخصب والعافية ، وذلك الرخاء والسعة هو الذي آتاهم - تعالى ذكره - : الذي قال : ( بما آتيناهم ) وقوله : ( فتمتعوا ) يقول : فتمتعوا أيها القوم ، بالذي آتيناكم من الرخاء والسعة في هذه الدنيا ( فسوف تعلمون ) إذا وردتم على ربكم ما تلقون من عذابه ، وعظيم عقابه على كفركم به في الدنيا .

وقد قرأ بعضهم : ( فسوف يعلمون ) بالياء ، بمعنى : ليكفروا بما آتيناهم ، فقد تمتعوا ، على وجه الخبر ، فسوف يعلمون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث