الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ( 60 ) )

يقول - تعالى ذكره - : فاصبر يا محمد لما ينالك من أذاهم ، وبلغهم رسالة ربك ، فإن وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم ، والظفر بهم ، وتمكينك وتمكين أصحابك وتباعك في الأرض حق ( ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) يقول : ولا يستخفن حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله الذين لا يوقنون بالمعاد ولا يصدقون بالبعث بعد الممات ، فيثبطوك عن أمر الله والنفوذ لما كلفك من تبليغهم رسالته .

حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبي ، عن سعيد بن جبير ، عن علي بن ربيعة ، أن رجلا من الخوارج ، قرأ خلف علي رضي الله عنه : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فقال علي : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) .

قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة عن علي بن ربيعة [ ص: 121 ] قال : نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه ، وهو في صلاة الفجر ، فقال : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأجابه علي رضي الله عنه وهو في الصلاة : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) قال : قال رجل من الخوارج خلف علي في صلاة الغداة : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأنصت له علي رضي الله عنه حتى فهم ما قال ؛ فأجابه وهو في الصلاة : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) .

آخر تفسير سورة الروم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث