الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 462 ] حديث فيه فضيلة عظيمة لأمراء هذه السرية

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وهم ، زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة ، رضي الله عنهم .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      قال الإمام العالم الحافظ أبو زرعة عبد الله بن عبد الكريم الرازي ، نضر الله وجهه ، في كتابه " دلائل النبوة " - وهو كتاب جليل - : حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ، ثنا الوليد ، ثنا ابن جابر ، ( ح ) وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا الوليد وعمرو - يعني ابن عبد الواحد - قالا : ثنا ابن جابر ، سمعت سليم بن عامر الخبائري يقول : أخبرني أبو أمامة الباهلي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان ، فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا : اصعد . فقلت : لا أطيقه . فقالا : إنا سنسهله لك . قال : فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة ، فقلت : ما هؤلاء الأصوات ؟ فقالا : عواء أهل النار . ثم انطلقا بي ، فإذا [ ص: 463 ] بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، فقلت : ما هؤلاء ؟ فقالا : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم " . فقال : خابت اليهود والنصارى . قال سليم : لا أدري أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم من رأيه " ثم انطلقا بي ، فإذا قوم أشد شيء انتفاخا ، وأنتن شيء ريحا ، كأن ريحهم المراحيض ، قلت : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء قتلى الكفار . ثم انطلقا بي ، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا ، وأنتن شيء ريحا ، كأن ريحهم المراحيض . قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني . ثم انطلقا بي ، فإذا بنساء تنهش ثديهن الحيات ، فقلت : ما بال هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن . ثم انطلقا بي ، فإذا بغلمان يلعبون بين بحرين ، قلت : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء ذراري المؤمنين . ثم أشرفا بي شرفا ، فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم ، فقلت : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة . ثم أشرفا بي شرفا آخر ، فإذا أنا بنفر ثلاثة ، فقلت : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء إبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، وهم ينتظرونك .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية