الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2121 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها وإن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقول إن الله أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا قال وسمعت أحمد بن الحسن يقول قال أحمد بن حنبل لا أبالي بحديث شهر بن حوشب قال وسألت محمد بن إسمعيل عن شهر بن حوشب فوثقه وقال إنما يتكلم فيه ابن عون ثم روى ابن عون عن هلال بن أبي زينب عن شهر بن حوشب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [ ص: 262 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 262 ] قوله : ( وأنا تحت جرانها ) بكسر الجيم ، قال في القاموس : جران البعير بالكسر مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره ( وهي تقصع بجرتها ) الجرة بكسر الجيم وتشديد الراء ، قال في القاموس الجرة بالكسر هيئة الجر وما يفيض به البعير فيأكله ثانية ، وقد اجتر وأجر ، واللقمة يتعلل بها البعير إلى وقت علفه والقصع البلع ، قال في القاموس : قصع كمنع ابتلع جرع الماء ، والناقة بجرتها ردتها إلى جوفها أو مضغتها أو هو بعد الدسع وقبل المضغ أو هو أن تملأ بها فاها أو شدة المضغ ( وإن لعابها يسيل بين كتفي ) وفي رواية : وإن لغامها بضم اللام بعدها غين معجمة وبعد الألف ميم هو اللعاب ، قال في القاموس لغم الجمل كمنع رمى بلعابه لزبده ، قال والملاغم ما حول الفم .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وفي سنده شهر بن حوشب وهو مختلف فيه .




                                                                                                          الخدمات العلمية