الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ويبدأ فيها أي القسامة ( بأيمان ذكور عصبته ) أي القتيل ( الوارثين ) بدأ من العصبة ، أي : بذكور الوارثين له فيقدمون بها على أيمان المدعى عليه فلا يمكن مدعى عليه من حلف مع وجود ذكر من ورثة القتيل ومع وجود شرط القسامة ; لقيام أيمانهم مقام بينتهم هنا خاصة للخبر ، وعلم منه أن العصبة غير الوارث لا يحلف في القسامة لأنه لا يستحق من الدم كسائر الدعاوى ، ولا تختص القسامة بالعصبة كما توهمه عبارته بل بذكور الورثة كما يعلم مما يأتي ( فيحلفون خمسين ) يمينا ( بقدر إرثهم ) من القتيل لأنه حق يثبت تبعا للميراث أشبه المال ( ويكمل الكسر كابن وزوج ) قتيلة ( فيحلف الابن ثمانية وثلاثين و ) يحلف ( الزوج ثلاثة عشر ) يمينا لأن للزوج الربع وهو من الخمسين اثنا عشر ونصف فيكمل فتصير ثلاثة عشر وللابن الباقي وهو سبعة وثلاثون [ ص: 333 ] ونصف فيكمل فتصير كما ذكر ( فلو كان معهما ) أي : الزوج والابن ( بنت حلف زوج سبعة عشر ) يمينا ( و ) حلف ( ابن أربعة وثلاثين يمينا ) لأن حصة البنت وهي الربع ترد على الزوج والابن بقدر حصتيهما فتقسم الخمسون بين الابن والزوج على ثلاثة كمسائل الرد ويكمل الكسر ( وإن كانوا ) أي : الورثة ( ثلاثة بنين ) فقط أو مع بنات وزوجة ( حلف كل ) ابن منهم ( سبعة عشر يمينا ) ليكمل الكسر ( وإن انفرد ) ذكر ( واحد ) بالإرث أو كان معه نساء ( حلفها ) أي : الخمسين يمينا لاعتبار عددها كنصاب الشهادة ( وإن جاوزوا ) أي : ذكور الورثة ( خمسين ) رجلا ( حلف ) منهم ( خمسون ) رجلا ( كل واحد يمينا ) لقوله صلى الله عليه وسلم { يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته } ( وسيد ) في ذلك ولو مكاتبا لا مأذونا في تجارة ( كوارث ) فإن كان رجلا واحدا أو معه نساء حلفها وإن كانوا اثنين فأكثر حلف كل منهم بقدر ملكه فيه ، ويكمل كسر ، وإن كان امرأة أو نساء فكما لو كان ورثة الحر كلهم نساء ويأتي

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية