الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( القسم الثاني : يختص النساء . وهو شيئان . الرتق . وهو [ ص: 193 ] كون الفرج مسدودا ملتصقا ، لا مسلك للذكر فيه . وكذلك القرن والعفل وهو لحم يحدث فيه يسده ) . فجعل " الرتق " السد ، وجعل " القرن ، والعفل " لحما يحدث في الفرج . فهما في معنى " الرتق " إلا أنهما نوع آخر . وهو قول القاضي في المجرد . وتبعه أبو الخطاب ، وابن عقيل ، وصاحب الخلاصة . وقدمه في الرعايتين . وجعل القاضي في الخلاف الثلاثة : لحما ينبت في الفرج . ويحتمله كلام المصنف هنا . وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير . وقال أبو حفص " العفل " رغوة تمنع لذة الوطء . وهو بعض القول الذي حكاه المصنف . قال في الرعاية بعد هذا القول : فإذن لا فسخ له في وجه . وقال الزركشي : وإذن في ثبوت الخيار به وجهان . وأطلقهما في الفروع أيضا . قلت : الصواب ثبوته بذلك ، وهو ظاهر كلام المصنف وغيره . وقيل : " القرن " عظم وهو من تتمة القول الذي ذكره المصنف . وجزم به في المذهب ، ومسبوك الذهب . وقدمه في المستوعب . قال صاحب المطلع ، والزركشي : هو عظم أو غدة تمنع من ولوج الذكر . وقالا " العفل " شيء يخرج من فرج المرأة ، وحيا الناقة ، شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية . وعلى كلا الأقوال : يثبت به الخيار على الصحيح . وقال في الرعاية الكبرى : فإذن لا فسخ له في وجه . كما قال في " العفل " .

قوله ( والثاني : الفتق . وهو انخراق ما بين السبيلين . وقيل : انخراق ما بين مخرج البول والمني ) . [ ص: 194 ] وكذا قال في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والمغني ، والبلغة ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والزركشي ، وغيرهم . وقال في الخلاصة : هو انخراق ما بين القبل والدبر ، أو ما بين مخرج البول والمني . وجزم في المحرر ، والوجيز ، والفروع : أن " الفتق " انخراق ما بين السبيلين . وقدم في الكافي : أن " الفتق " انخراق ما بين مخرج البول والمني . وثبوت الخيار في " الفتق " من مفردات المذهب . إذا علمت ذلك : فانخراق ما بين السبيلين يثبت للزوج الخيار . بلا خلاف أعلمه . قال في الروضة : أو وجد اختلاطهما لعلة ; لأن النفس تعافه أكثر . وأما انخراق ما بين البول والمني : فالصحيح أيضا من المذهب : أنه يثبت به للزوج الخيار . قال في الهداية ، والمستوعب : يثبت به الخيار عند أصحابنا . وجزم به في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والبلغة ، والمنور . وهو ظاهر ما قدمه في الكافي . وقيل : لا يثبت به خيار . وهو ظاهر ما قدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير وشرح ابن منجا ، والمصنف . وأطلقهما في المحرر ، والفروع ، والزركشي .

التالي السابق


الخدمات العلمية