الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسألة التاسعة فتاوى المجتهدين بالنسبة إلى العوام كالأدلة الشرعية بالنسبة إلى المجتهدين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 336 ] المسألة التاسعة

فتاوى المجتهدين بالنسبة إلى العوام كالأدلة الشرعية بالنسبة إلى [ ص: 337 ] المجتهدين .

والدليل عليه أن وجود الأدلة بالنسبة إلى المقلدين وعدمها سواء ؛ إذ كانوا لا يستفيدون منها شيئا ، فليس النظر في الأدلة والاستنباط من شأنهم ، ولا يجوز ذلك لهم ألبتة ، وقد قال تعالى : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [ النحل : 43 ] .

والمقلد غير عالم ، فلا يصح له إلا سؤال أهل الذكر ، وإليهم مرجعه في أحكام الدين على الإطلاق ، فهم إذا القائمون له مقام الشارع ، وأقوالهم قائمة مقام أقوال الشارع .

وأيضا فإنه إذا كان فقد المفتي يسقط التكليف فذلك مساو لعدم الدليل ؛ إذ لا تكليف إلا بدليل ، فإذا لم يوجد دليل على العمل سقط التكليف به ، فكذلك إذا لم يوجد مفت في العمل ، فهو غير مكلف به ، فثبت أن قول المجتهد دليل العامي ، والله أعلم .

ويتعلق بكتاب الاجتهاد نظران :

أحدهما : في تعارض الأدلة على المجتهد ، وترجيح بعضها على بعض .

والآخر : في أحكام السؤال والجواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث