الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2142 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب : " كيف تقرأ في الصلاة ؟ " فقرأ أم القرآن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته " رواه الترمذي وروى الدارمي من قوله : ما أنزلت ، ولم يذكر أبي بن كعب ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .

التالي السابق


2142 - ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب : كيف تقرأ في الصلاة ؟ فقرأ ) ، أي أبي ( أم القرآن ) يعني الفاتحة وسميت بها لاحتوائها واشتمالها على ما في القرآن إجمالا ، أو المراد بالأم الأصل فهي أصل قواعد القرآن ويدور عليها أحكام الإيمان ، قال الطيبي : فإن قلت : كيف طابق هذا جوابا عن السؤال بقوله كيف تقرأ لأنه سؤال عن حالة القراءة لا نفسا ؟ قلت : يحتمل أن يقدر فقرأ أم القرآن مرتلا ومجودا ، أو يحتمل أنه - عليه الصلاة والسلام - سأل عن حال ما يقرأه في الصلاة أهي سورة جامعة حاوية لمعاني القرآن أم لا ؟ فلذلك جاء بأم القرآن وخصها بالذكر ، أي هي جامعة لمعاني القرآن وأصل لها ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن ) ، أي في بقية القرآن سورة ( مثلها وإنها سبع من المثاني ) يحتمل أن تكون من بيانية أو تبعيضية ( والقرآن العظيم ) من إطلاق الكل على الجزء للمبالغة ( الذي أعطيته ) ، أي ولم يعطه نبي غيري ( رواه الترمذي ) ، أي من أوله إلى آخره ( وروى الدارمي من قول : ما أنزلت ، ولم يذكر ) ، أي الدارمي ( أبي بن كعب ) ، أي قصته الكائنة في صدر الحديث ( وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ) .




الخدمات العلمية