الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وللأمة أن تصلي بغير قناع ) لحديث عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال : ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر وكذلك المكاتبة والمدبرة وأم الولد ; لأن الرق قائم فيهن فليس لرءوسهن حكم العورة ، فإن أعتقت في صلاتها أخذت قناعها ومضت في صلاتها استحسانا ، وفي القياس تستقبل كالعريانة إذا وجدت ثوبا في خلال الصلاة . وجه الاستحسان أن فرض الستر لزمها في خلال الصلاة مقصورا عليها ، وقد أتت به كما لزمها ، بخلاف العريانة ; لأن فرض الستر كان عليها الشروع ، ولكنها كانت عريانة بعذر العجز ، فإذا أزيل استقبلت كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال الصلاة توضأ واستقبل ، والمتوضئ إذا سبقه الحدث توضأ وبنى على صلاته فهذا مثله .

التالي السابق


الخدمات العلمية